بسبب “خليها تصدي”.. الركود يضرب قروض السيارات بالبنوك

تشهد قروض السيارات بالبنوك ركودًا كبيرًا خلال الفترة الجارية، بسبب حملة مقاطعة السيارات “خليها تصدي”، فضلًا عن ترقب العملاء تراجع أسعار السيارات بعد إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية، بحسب مسؤولون في قطاع التجزئة المصرفية بعدد من البنوك.

ويطالب الداعمين لحملة “خليها تصدي”، عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطعة شراء السيارات لحين تعديل وكلاء العلامات التجارية للأسعار وتخفيض هوامش أرباحهم بزعم أنها خيالية.

وبرزت حملات المقاطعة بشكل أكبر بعدما فشلت التخفيضات التي أعلن عنها وكلاء عدد من العلامات التجارية في أعقاب تطبيق الشريحة الأخيرة من التخفيضات الجمركية على الواردات الأوروبية في إرضاء زبائن السوق.

وتعمل أغلب البنوك في مصر على تقديم قروض السيارات ببرامج مختلفة للموظفين بالقطاع العام والخاص، وأصحاب المهن الحرة أو بضمان الأوعية الادخارية وتتنافس فيما بينها على أسعار الفائدة وفترة السداد وقيمة القرض.

وقال كريم سوس، رئيس قطاع مخاطر التجزئة المصرفية في البنك الأهلي المصري، إن قروض السيارات تشهد بالبنك ركودًا خلال الفترة الأخيرة بسبب إحجام العملاء عن الشراء بسبب حملة “خليها تصدي” وكذلك لوجود توقعات بحدوث انخفاض كبير على سوق السيارات بعد رفع الجمارك على السيارات الأوروبية.

وأضاف سوس أن معدلات نمو قروض السيارات طفيفة للغاية حيث لا تتجاوز محفظة السيارات عن 1.8 مليار جنيه من إجمالي محفظة التجزئة المصرفية بالبنك البالغة 59 مليار جنيه في نهاية الشهر الماضي.

وتراجعت معدلات قروض السيارات بعد تحرير سعر الصرف من 500 سيارة شهريًا إلى 40 سيارة وذلك لارتفاع أسعارها بحسب تصريحات سابقة لكريم سوس.

وأوضح أن البنك سحب جميع المندوبين من معارض السيارات، لأن خطة البنك تتجه لتمويل المشروعات التنموية مثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومبادرة التمويل العقاري والمشروعات القومية.

ويقدم البنك الأهلي قرض السيارات ببرامج مختلفة يبدأ من 20 ألف جنيه كحد أدنى ويصل إلى مليون جنيه كحد أقصى بفائدة 19% متناقصة، بفترة سداد تصل إلى 7 سنوات بحد أقصى ومصاريف إدارية تتراوح بين 1.5% إلى 2% من إجمالي قيمة القرض.

وبحسب وليد ناجي، مدير عام التجزئة المصرفية بأحد البنوك الخاصة، فإن قروض السيارات تشهد حاليًا تراجعًا تأثرًا بانخفاض شراء السيارات بنسبة تتراوح بين 25 إلى 30%.

وأوضح أن انخفاض أسعار السيارات الذي حدث مؤخرًا لم يتواكب مع توقعات العملاء في حدوث هبوط كبير على الأسعار بعد رفع الجمارك على السيارات الأوروبية.

وساهمت حملة خليها تصدي أيضًا في تراجع شراء السيارات وهو ما انعكس على انخفاض معدلات قروض السيارات بالبنك، بحسب ناجي.

وقال مصدر مسؤول ببنك فيصل الإسلامي، إن قروض السيارات تراجعت بشدة خلال الفترة الحالية وذلك بسبب ركود سوق السيارات وغياب حركة الشراء لاستمرار ارتفاع أسعارها.

ويقدم بنك فيصل قرض السيارات للموظفين بالقطاع العام والخاص وأصحاب المهن الحرة بحد أقصى 700 ألف جنيه وبفائدة تتراوح بين 18.5% إلى 19% متناقصة، ويبلغ أجال القرض 7 سنوات، بمصاريف إدارية 0.5%.

نقلا عن مصراوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *